مصرع معلم سوداني في انهيار بئر تعدين بنهر النيل يسلط الضوء على تردي أوضاع المعلمين

متابعات ـ عين الحقيقة

 

 

لقي المعلم محمد المجذوب الحاج حمد مصرعه إثر انهيار بئر للتعدين الأهلي في ولاية نهر النيل، في حادثة أعادت إلى الواجهة تدهور الأوضاع المعيشية للمعلمين في السودان.

 

ونعت لجنة المعلمين السودانيين – ولاية نهر النيل، في بيان، الأستاذ محمد المجذوب الحاج حمد، الذي أفنى عمره في مهنة التعليم وخدمة تلاميذه بمدينة الدامر، قبل أن تدفعه قسوة الظروف المعيشية وضعف الأجور إلى مغادرة المهنة والبحث عن الرزق في مناطق التعدين، حيث وافته المنية داخل البئر بعد انهياره عليه.

 

وقال البيان إن رحيل الفقيد يعد شاهداً على واقع مؤلم يعيشه المعلم السوداني، الذي لم يعد راتبه يكفي احتياجات أسرته، فيضطر كثيرون إلى البحث عن أعمال أخرى بعضها محفوف بالمخاطر.

 

وتأتي الحادثة في وقت تشهد فيه ولايات سودانية عدة إضراباً ينظمه المعلمون للمطالبة بزيادة الحد الأدنى للأجور وتحسين شروط الخدمة، في ظل تآكل القوة الشرائية للرواتب بفعل الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات وارتفاع معدلات التضخم وانهيار العملة.

 

وتشير تقديرات نقابية إلى أن راتب المعلم في السودان لا يغطي 10% من تكلفة سلة الاحتياجات الأساسية لأسرة متوسطة، ما دفع الآلاف من المعلمين إلى ترك المهنة أو اللجوء إلى مهن هامشية، من بينها التعدين الأهلي والعمل اليومي، لتأمين لقمة العيش.

 

وكانت لجنة المعلمين السودانيين قد حذرت في وقت سابق من أن استمرار تجاهل مطالب المعلمين يهدد بانهيار العام الدراسي وتسرب الكوادر التربوية، مطالبة الحكومة بزيادة الحد الأدنى للأجور إلى ما يتناسب مع تكلفة المعيشة، وصرف المتأخرات، وتوفير التأمين الصحي والاجتماعي.

 

وطالب ناشطون بفتح تحقيق في ظروف السلامة بمناطق التعدين الأهلي التي تستقطب أعداداً متزايدة من المدنيين الفارين من الفقر والنزوح، ووضع برنامج حماية اجتماعية عاجل للمعلمين وأسرهم.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.