هيمنة الإسلاميين على الأجهزة الأمنية وآلاف المعتقلين في سجون سرية.. تقارير تحذر من انهيار العدالة في السودان
تقرير ـ عين الحقيقة
كشفت تقارير حقوقية عن تفاقم أزمة الاحتجاز التعسفي في السودان، مع وجود آلاف المعتقلين في سجون رسمية ومراكز احتجاز غير معلنة، وسط اتهامات مباشرة بهيمنة تشكيلات محسوبة على الإسلاميين على منظومة الأمن والقضاء.
وكان 83 معتقلاً في السجن القومي بمدينة بورتسودان قد دخلوا اول أمس الثلاثاء في إضراب مفتوح عن الطعام، احتجاجاً على ما وصفوه بالمأساة الإنسانية داخل السجن.
وقال مرصد حقوقي إن جميع المضربين محتجزون بموجب المادتين 50 و51 من القانون الجنائي لسنة 1991، المتعلقتين بتقويض النظام الدستوري وإثارة الحرب ضد الدولة.
وأوضحت مذكرة للمعتقلين أن بعضهم محتجز منذ عامين دون محاكمة عادلة، معتبرة أن طول الحبس الاحتياطي حوله من “تدبير استثنائي مؤقت” إلى “عقوبة مسبقة وممتدة بلا سند قانوني”.
وعقب ضغوط حقوقية، زار السجن قاضي الاستئناف المشرف على السجون وقاضي الاستئناف المشرف على الدعاوى الجنائية ورئيس نيابة البحر الأحمر، وتقرر تعيين 3 قضاة للنظر في قضايا المنتظرين اعتباراً من الأحد 30 أغسطس 2026، مع تعليق الإضراب حتى ذلك التاريخ.
شبكة احتجاز خارج القانون:
وبحسب مصادر حقوقية، يقبع في سجون بعدد من الولايات معتقلون بتهم وصفوها بالواهية، بينها التعاون مع قوات الدعم السريع، جرى توقيفهم بواسطة ما تعرف بـ”الخلية الأمنية” وقوات “العمل الخاص” التابعة للإسلاميين المتحالفين مع الجيش.
وأكدت مصادر وجود أكثر من 50 مقراً أمنياً للتحقيق في الخرطوم وحدها، بالإضافة إلى مواقع أخرى في الولايات والقرى الخاضعة لسيطرة الجيش، تديرها كتائب مقاتلة خارج إشراف النيابة العامة والقضاء، في مشهد يعكس – وفق مراقبين – سيطرة الإسلاميين على القرار الأمني والعدلي وتردي منظومة سيادة القانون في البلاد.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.