خالد عمر يفجرها في وجه البرهان: اتهاماتك كاذبة
ردّ القيادي في تحالف صمود، نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني، خالد عمر يوسف، على تصريحات قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان، التي اتهم فيها قوى مدنية بمحاولة تمرير اتفاق بديل للاتفاق الإطاري، بهدف السيطرة على الجهاز التنفيذي والاستمرار في الحكم لعشر سنوات، واصفًا تلك الاتهامات بأنها «لا أساس لها من الصحة إطلاقًا».
وقال يوسف، في منشور على صفحته في فيسبوك، إن «البرهان والصدق خطان متوازيان لا يلتقيان»، مؤكدًا أن موقف القوى المدنية التي يمثلها «مبدئي» ورافض لأي سلطة عسكرية.
وربط يوسف هجوم البرهان على القوى المدنية بما وصفه بفشله في «ترهيبنا أو ترغيبنا لنكون جزءًا من جوقة المطبلين التي تحيط به وتزين له مشروعه السلطوي الإجرامي».
ولم يكتفِ يوسف بنفي الاتهامات، بل شن هجومًا سياسيًا واسعًا على البرهان، متهمًا إياه باختلاق «الأكاذيب هربًا من الواقع الذي يحيط به»، وقال إن قائد الجيش «يقود معسكرًا منقسمًا لا يدين فيه أحد بالولاء الحقيقي له».
وأضاف أن المحيطين بالبرهان، بحسب تقديره، «إما يبتغون مصلحة آنية، أو يؤجلون معركتهم معه إلى وقت لاحق».
وفي انتقاد مباشر لطريقة إدارة البرهان للمشهد السياسي، قال يوسف إن «الرجل لا مشروع له غير البقاء في كرسي السلطة، مهما كان الثمن وبأي شكل كان»، مشيرًا إلى ما وصفه بتبدل مواقفه بين الخطابات السياسية والدعوة إلى استمرار الحرب.
وقال إن البرهان «يتقلب بين المحاور والتحالفات الخارجية، متنقلًا بين الموقف ونقيضه، عارضًا البلاد بثمن بخس لكل مشترٍ».
وذهب يوسف أبعد من ذلك، معتبرًا أن البرهان «أصبح بلا حلفاء حقيقيين ولا جهة تثق به»، مضيفًا أن الجميع، وفق تعبيره، يعلم أنه «ورقة فقدت صلاحيتها، ولم يعد يصلح لشيء سوى تقسيم البلاد وتمزيقها».
وفي أكثر أجزاء رده حدة، استحضر يوسف مقولة «حين تجد نفسك في حفرة، فتوقف عن الحفر»، مخاطبًا البرهان بالقول: «فأنت في هوة عميقة، غارق في الدماء التي سُفكت، ومحاصر بكل ما اقترفت يداك».
وربط يوسف ذلك بما سماه «ملف السلاح الكيميائي»، مدعيًا أن «صلتك به وبمحاولات إخفاء آثاره» قد اتضحت.
وفي المقابل، دافع يوسف عن موقف القوى المدنية التي ينتمي إليها، قائلًا: «أما نحن فثوبنا نقي وموقفنا ناصع، لن تنال منه أو تمسه بضرر».
وأكد استمرارهم في العمل من أجل وقف الحرب، قائلًا: «سنظل نعمل من أجل وقف هذه الحرب التي تسفك دماء أهلنا وتدمر بلادنا»، متعهدًا بمواجهة من «يتكسب من استمرارها أو يعرقل إيقافها»، ومؤكدًا أن القوى المدنية «ستقاوم كل شمولية واستبداد».
وكان إعلام مجلس السيادة قد نقل، أمس، عن البرهان قوله إن مجموعة تضم مريم الصادق المهدي، وخالد عمر يوسف، وبابكر فيصل، حاولت تصميم اتفاق بديل للاتفاق الإطاري وإقناعه به، بهدف السيطرة على الجهاز التنفيذي والاستمرار في الحكم لعشر سنوات.
ورفضت الشخصيات الثلاث، تباعًا، الاتهامات المنسوبة إليها، لتتحول تصريحات البرهان إلى سجال سياسي جديد مع القوى المدنية بشأن طبيعة التسوية السياسية ومستقبل الحكم في السودان.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.