الإسلاميون يصرون على مواصلة الحرب وسط جحيم المعيشة وانهيار الجنيه

تقرير - عين الحقيقة

لامس سعر صرف الدولار في السوق الموازي حاجز 7 آلاف جنيه ، وسط ارتفاع غير مسبوق في أسعار السلع الأساسية، فاقم من معاناة المواطنين في ظل استمرار الحرب لأكثر من عامين.

وأفاد متعاملون في السوق الموازي في الخرطوم وبورتسودان، أن سعر شراء الدولار تخطى الـ7000 جنيه في السوق الموازية، مقارنة بـ 5800 جنيه الشهر الماضي، في وقت تشهد فيه الأسواق موجة تضخم حادة.

وقال تجار تجزئة لـ”عين الحقيقة” إن أسعار السلع الأساسية اشتعلت خلال أسبوعين، حيث قفز جوال السكر زنة 50 كيلو إلى من 320 ألف جنيه، وجوال الدقيق إلى 280 ألف جنيه، فيما تجاوز سعر لتر زيت الطعام 15 ألف جنيه، وكيلو اللحوم 60 ألف جنيه.

وعزا خبراء اقتصاد الانهيار المتسارع للجنيه إلى توقف الصادرات، وتراجع الإيرادات الحكومية، ولجوء حكومة بورتسودان لتغطية الإنفاق الحربي عبر طباعة العملة، بالإضافة إلى المضاربات في سوق الذهب والعملات.

ويعيش المواطنون أوضاعاً معيشية قاسية، حيث أكد مواطنون في العاصمة والولايات أن الدخل الشهري لم يعد يغطي كلفة الغذاء لأيام معدودة، مع انعدام فرص العمل وتوقف المرتبات في قطاعات واسعة.

وتتصاعد في الشارع السوداني وعلى منصات التواصل الاجتماعي انتقادات حادة موجهة لقيادة الجيش وحلفائها من الإسلاميين، يتهمهم منتقدون بالإصرار على مواصلة الحرب ورفض مسارات التفاوض، رغم ما يصفه المواطنون بـ”جحيم المعيشة” واتساع رقعة المجاعة والنزوح.

ويرى مراقبون أن استمرار الحرب دون أفق سياسي واضح يعمق الأزمة الاقتصادية، حيث توقفت عجلة الإنتاج في مشروع الجزيرة ومعظم المناطق الزراعية، وتعطلت سلاسل الإمداد، فيما توجه معظم الموارد نحو المجهود الحربي.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.