محمد المختار بكتب..أعلام بيضاء تتحدى الرصاص !!؛
عهد وميثاق المواطن السوداني..
صوتي ضد البندقية..
أنا المواطن السوداني: محمد المختار
بعد مرور 1000 يوم من الدمار، والنزوح، والموت المجاني. 1000 يوم كانت كافية لإثبات أن البندقية لا تبني وطناً، وأن وعود “الحسم” لم تحصد إلا الأرواح. اليوم، أجدد عهدي وأعلي صوتي:
أعلنها من وسط ركام الحرب، ومن منطلق حقي وحق غير في الحياة والكرامة، وحقي الأصيل في صياغة مستقبل بلادي مع الآخرين بالحوار لا البندقية، أعلن موقفي للتاريخ وللإنسانية:
سقوط خيار الحرب: بعد 1000 يوم، ثبت بالدليل القاطع أن الحرب ليست حلاً، بل هي المشكلة. أرفض استمرار هذا العبث الذي لم ينتصر فيه أحد سوى الخراب.
أرفض العنف والقتل وسيلة للسياسة: أرفض رفضاً قاطعاً استخدام العنف والبندقية لتحقيق أي أجندة سياسية. الدم السوداني أغلى من كل الكراسي والمناصب.
إيماني بالحوار راسخ: أؤمن بأن الحوار هو الوسيلة الحضارية الوحيدة التي تضمن حقوقنا وتحفظ كرامتنا، وبديله هو الفناء وضياع الوطن.
لا لتجار الحرب: أقف بوضوح ضد دعوات “الإخوان المسلمين” وكافة الجهات التي تدفع نحو استمرار الحرب وتقتات على دماء أبنائنا.
لا للمتاجرة بالجوع: أصرخ في وجه العالم ضد شبح المجاعة الذي يفتك بأهلنا. أرفض استخدام الغذاء كسلاح، وأطالب بفتح المسارات الإنسانية فوراً دون قيد أو شرط.
جيل بلا مستقبل: أرفض ضياع مستقبل جيل كامل من أطفال السودان حُرموا من التعليم لألف يوم، وأحمل كل من يطيل أمد الحرب مسؤولية تجهيل هذا الجيل.
ضد خطاب الكراهية: أتبرأ من كل خطاب يبث الكراهية أو يدعو للتطرف، فنحن شعب واحد يجمعه المصير المشترك.
نعم للسلام والهدنة: أدعو بصوت عالٍ للوقف الفوري للحرب، والاستجابة للهدنة الدولية والمبادرات الإنسانية لإنقاذ ما تبقى.
المستقبل مدني: أتمسك بحقي كمدني في تحديد مصير السودان، وأدعو للانخراط في مبادئ الرباعية الخمسية التي تبدأ بهدنة إنسانية وتؤسس لدولة المواطنة المدنية. فالحل سياسي، والشرعية للشعب لا للبندقية.
لا للأكاذيب: أدعو الجميع لمحاصرة الدعاية المضللة التي تروج لأوهام “الحسم العسكري” الكاذبة، فالحرب لا منتصر فيها سوى الخراب.
لا للإفلات من العقاب: أؤمن بأن السلام الحقيقي لا يكتمل دون عدالة. أطالب بمحاسبة كل من ارتكب جرائم حرب أو انتهاكات بحق المدنيين، أيّاً كان موقعه أو صفته. لا حصانة لقاتل، ولا سلام دائم دون كشف الحقيقة، وإنصاف الضحايا، وجبر الضرر. العدالة ليست انتقاماً، بل ضمانة لعدم تكرار المأساة.
كفى دماً: أدعو لوقف فوري وشامل لإطلاق النار، والاستجابة للضغوط الدولية، ومحاصرة أكاذيب “قرب الحسم” التي نسمعها منذ اليوم الأول.
مرور1000 يوم على الحرب هو رقم مفصلي ومرعب، فهو يعني تحول الحالة المؤقتة إلى كارثة دائمة.
1000 يوم من الصبر.. 1000 يوم من الألم. آن لهذا الليل أن ينجلي.
هذا عهدي، وهذا موقفي. عاش السودان حراً، آمناً، ومدنياً.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.