عندما يُدار الظهر للسبورة.. برهان والمسؤولية الضائعة

آدم موسى عبدالله

حين يتراجع التعليم وتُسحق كرامة المعلم تحت وطأة الحاجة، لا يمكن للإشارة إلا أن تتجه نحو أعلى هرم السلطة. إن المعاناة المستمرة للمعلمين، وتهميش حقوقهم، وتدني امتيازاتهم مقارنة بغيرهم، ليست مجرد أزمة إدارية عابرة، بل هي انعكاس مباشر لخيارات رئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، وحكومته الفاسدة.
فالقيادة السياسية هي التي تملك رؤية الأولويات ورسم السياسات المالية والوظيفية للبلاد. إن تحويل مطالبة المعلمين المشروعة بالعدالة والعيش الكريم إلى عقوبة وضريبة ادخار مستمرة يطرح سؤالاً جوهرياً عن المفهوم السياسي لبناء الدولة: كيف يُنتظر من وطن أن ينهض، واليد التي تُعلّم وتصنع الأجيال تُحاصر ببدل امتياز لا يتجاوز 25%؟ وأين موقع التعليم في الأجندة الرسمية عندما تصبح استجابة السلطة للمطالب العمالية هي التجاهل والإغفال؟
مسؤولية البرهان هنا لا تقف عند حدود الصرف والرواتب، بل تتمثل في الغياب التام لإرادة التغيير والإنصاف. فإصلاح القطاع التعليمي يستلزم قراراً سيادياً شجاعاً يعيد ترتيب قائمة الأولويات الوطنية، ويرفع مظلمة المعلم من خانة الهامش إلى مركز الصدارة.
ومتى ما استمر العزوف عن معالجة الأزمة، ستبقى الحكومة ورأسها المسؤولَين الأولَين عن انهيار أهم ركائز المستقبل.
أمين إعلام جبهة النضال الشعبي

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.